لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
61
في رحاب أهل البيت ( ع )
المتحركة إلى ما يبرر رفض إمكان هذه الأشياء ووقوعها وفقاً لظروف ووسائل خاصة ، فصعود الإنسان إلى كوكب الزهرة لا يوجد في العلم ما يرفض وقوعه ، بل إن اتجاهاته القائمة فعلًا تشير إلى إمكان ذلك ، وإن لم يكن الصعود فعلًا ميسوراً لي أو لك ؛ لأن الفارق بين الصعود إلى الزهرة والصعود إلى القمر ليس إلّا فارق درجة ، ولا يمثل الصعود إلى الزهرة إلّا مرحلة تذليل الصعاب الإضافية التي تنشأ من كون المسافة أبعد ، فالصعود إلى الزهرة ممكن علمياً وإن لم يكن ممكناً عملياً فعلًا 19 . وعلى العكس من ذلك الصعود إلى قرص الشمس في كبد السماء فإنه غير ممكن علمياً ، بمعنى أن العلم لا أمل له في وقوع ذلك ، إذ لا يتصور علمياً وتجريبياً إمكانية صنع ذلك الدرع الواقي من الاحتراق بحرارة الشمس ، التي تمثل اتوناً هائلًا مستعراً بأعلى درجة تخطر على بال إنسان .
--> ( 19 ) الكلام في وقته دقيق علمياً ، فهو يقول : إنه ممكن علمياً ، ولكنه لم يكن قد تحقق فعلًا ، والواقع أن كثيراً من الإنجازات في عالم الفضاء ، وتسيير المركبات الفضائية إلى كواكب وتوابع الأرض وغيرها قد أصبحت حقائق في أواخر القرن العشرين .